ما أسباب الشعور بالحرقان في الفم؟

الرئيسية / blogs-ar / ما أسباب الشعور بالحرقان في الفم؟

قد يشعر بعض الأشخاص بحرقة أو لسعة أو سخونة داخل الفم دون وجود سبب واضح، وقد تظهر هذه الأحاسيس على اللسان أو الشفتين أو اللثة أو سقف الفم. يمكن أن يكون الشعور مؤقتًا وينتج عن عوامل بسيطة، بينما قد يستمر لدى بعض الأشخاص لفترة أطول ويحتاج إلى تقييم طبي. ويعتمد التعامل مع حرقان الفم على تحديد السبب المحتمل والعوامل المصاحبة له.

ما المقصود بحرقة الفم؟

يُستخدم وصف حرقان الفم للإشارة إلى إحساس غير مريح يشبه الحرارة أو الوخز أو اللسع داخل الفم. وقد يكون الإحساس خفيفًا أو شديدًا، وقد يأتي ويذهب أو يستمر لفترات طويلة. وفي بعض الحالات قد يصاحبه جفاف الفم أو تغير في التذوق أو زيادة الحساسية تجاه بعض الأطعمة والمشروبات.

يمكن أن يحدث الحرقان في منطقة واحدة، مثل اللسان، أو يشمل أجزاء متعددة من الفم. ولذلك فإن ملاحظة مكان الشعور ومدته والأعراض المصاحبة له تساعد طبيب الأسنان أو الطبيب المختص على فهم الحالة بصورة أفضل.

الأطعمة والمشروبات الساخنة أو المهيجة

من الأسباب البسيطة والشائعة للشعور بالحرقان تناول طعام أو شراب شديد السخونة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تهيج أو حرق الأنسجة الرقيقة داخل الفم، وقد يستمر الانزعاج لبعض الوقت حتى تتعافى المنطقة.

كما يمكن لبعض الأطعمة الحارة أو الحمضية أن تزيد تهيج الفم لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاهها. وقد تسبب الحمضيات والطماطم وبعض التوابل إحساسًا باللسع، خصوصًا إذا كانت أنسجة الفم متهيجة بالفعل.

جفاف الفم

يمكن أن يرتبط جفاف الفم بالشعور بالحرقان أو زيادة حساسية الأنسجة الفموية. يساعد اللعاب على ترطيب الفم وحماية أنسجته، ولذلك قد يؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى الشعور بالجفاف والحرقة وصعوبة تناول بعض الأطعمة.

قد يرتبط جفاف الفم بعدة عوامل، ومنها بعض الأدوية أو قلة شرب الماء أو التنفس من الفم. كما قد يحدث في بعض الحالات نتيجة مشكلات تؤثر في الغدد اللعابية. ويمكن لطبيب الأسنان تقييم الأعراض وتحديد ما إذا كان جفاف الفم يحتاج إلى مزيد من التقييم.

تهيج الفم

قد يحدث الحرقان نتيجة استخدام بعض منتجات العناية بالفم التي لا تناسب الشخص. بعض أنواع معجون الأسنان أو غسول الفم قد تسبب تهيجًا لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه مكونات معينة.

كما يمكن أن يؤدي الاحتكاك المستمر الناتج عن أطقم الأسنان غير الملائمة أو الأجهزة الفموية أو الحواف الحادة لبعض الأسنان أو الترميمات إلى تهيج الأنسجة. معالجة مصدر الاحتكاك أو تعديل الجهاز يمكن أن يساعد في تقليل الانزعاج عندما يكون هو السبب.

نقص بعض العناصر الغذائية

في بعض الحالات، يمكن أن يرتبط الشعور بالحرقان بنقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد أو فيتامينات معينة. وقد تظهر إلى جانب ذلك أعراض أخرى، ولذلك لا ينبغي افتراض أن نقص عنصر غذائي هو السبب دون تقييم مناسب.

قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات عند وجود أعراض تستدعي ذلك، خاصة إذا كان الحرقان مستمرًا أو مصحوبًا بتغيرات أخرى في الفم أو الجسم.

الالتهابات والتغيرات داخل الفم

يمكن لبعض الالتهابات الفموية أن تسبب الشعور بالحرقة أو الألم. ومن الأمثلة على ذلك العدوى الفطرية التي قد تؤدي إلى ظهور طبقة أو بقع بيضاء مع شعور بالانزعاج أو الحساسية.

كما يمكن أن تؤدي القروح أو الإصابات البسيطة داخل الفم إلى إحساس باللسع، خاصة عند تناول الأطعمة المالحة أو الحارة أو الحمضية. وفي معظم الحالات تتحسن الإصابات البسيطة مع الوقت، لكن استمرارها يستدعي الفحص.

التغيرات الهرمونية وبعض الحالات الصحية

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرات في الإحساس داخل الفم خلال فترات معينة من الحياة نتيجة التغيرات الهرمونية. كما يمكن لبعض الحالات الصحية أو الأدوية أن ترتبط بجفاف الفم أو تغير التذوق أو الإحساس بالحرقان.

وفي بعض الحالات لا يظهر سبب واضح للحرقان بعد الفحص الأولي، وقد يُطلق على هذه الحالة متلازمة الفم الحارق. وهي حالة تتميز بإحساس مستمر أو متكرر بالحرقان دون وجود تغيرات واضحة تفسر الأعراض. يحتاج تشخيصها إلى استبعاد الأسباب الأخرى أولًا.

متى يجب مراجعة طبيب الأسنان؟

إذا استمر حرقان الفم أو تكرر بشكل متواصل، فمن الأفضل إجراء فحص لدى طبيب الأسنان. وتزداد أهمية التقييم عند وجود قرح لا تلتئم، أو بقع مستمرة، أو نزيف، أو تورم، أو تغير واضح في لون الفم، أو صعوبة في الأكل والبلع.

يساعد الفحص على تحديد طبيعة الأعراض والبحث عن الأسباب المحتملة، وقد يتطلب الأمر تقييم الأسنان واللثة واللسان والأنسجة الداخلية للفم. وفي بعض الحالات قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات إضافية أو إحالة إلى طبيب متخصص.

نصائح للمساعدة في تقليل الحرقان

يمكن المحافظة على ترطيب الجسم وشرب الماء بانتظام، وتجنب الأطعمة شديدة الحرارة أو الحارة أو الحمضية إذا كانت تزيد الأعراض. كما يُفضل استخدام منتجات لطيفة للعناية بالفم وتجنب التدخين والكحول، مع المحافظة على تنظيف الأسنان واللسان بطريقة لطيفة.

يجب عدم استخدام أي علاج دوائي من تلقاء النفس لفترة طويلة، خاصة عندما يكون سبب الحرقان غير معروف. يساعد تحديد السبب أولًا على اختيار الطريقة المناسبة للتعامل مع المشكلة.

الخلاصة

يمكن أن ينتج الشعور بالحرقان في الفم عن عوامل مختلفة، بدءًا من الطعام الساخن والتهيج وجفاف الفم ووصولًا إلى الالتهابات أو بعض الحالات الصحية. وقد يكون مؤقتًا أو مستمرًا حسب السبب. لذلك، فإن استمرار الأعراض أو ظهور تغيرات غير طبيعية داخل الفم يستدعي الحصول على تقييم متخصص لتحديد السبب وتقديم الرعاية المناسبة.